الشيخ محمد تقي الآملي

419

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المتابعة ، وعدم الجفاف ، حيث إن المشي في أثناء الوضوء ان كان مفوتا للمتابعة لا يضر بالصحة ما لم يحصل الجفاف الناشي من التأخير الأعلى القول باعتبار التتابع بالخصوص وبطلان الوضوء بتركه ولو لم يحصل الجفاف ، مضافا إلى المنع عن فوت التتابع العرفي بالمشي في أثناء الوضوء خطوات ، وأما جواز الوضوء ماشيا فلعدم ما يدل على اعتبار الاستقرار فيه كما دل على اعتباره في الصلاة . مسألة ( 26 ) : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوئه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف . بطلان الوضوء فيما فرضه ( قده ) عند نسيان الموالاة أو اعتقاد عدم الجفاف مع تبين خلافه مبنى على كون الأصل في كل قيد ان يكون ركنا ، أي كون الإخلال به موجبا لفساد المقيد به الا ان يثبت خلافه ، وحيث لم يقم دليل على الصحة في صورة الإخلال بالموالاة فمقتضى الأصل هو عدم الاكتفاء بالفاقد عن القيد ولو لم يكن الإخلال به عمديا . مسألة ( 27 ) : إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أو الأطراف الخارجة عن اليد ففي كفايتها اشكال . منشأ الاشكال هو كون الرطوبة الباقية على ما هو الخارج من حد الوضوء من رطوبة الوضوء خصوصا إذا قلنا باستحباب غسل ما استرسل من اللحية ، ومن أن الظاهر اعتبار بقاء الرطوبة في أعضاء الوضوء ، لإبقائها مطلقا ولو في غير أعضائه ، وهذا الأخير هو الأظهر ، ولكن مختار صاحب الجواهر ( قده ) هو الأول ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في المسألة الخامسة والعشرين من مسائل المسح ، في حكم أخذ البلل من اللحية المسترسلة عند جفاف اليد . الثاني عشر : النية ، وهي القصد إلى الفعل مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى اما لأنه أهل الطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنة والفرار من النار وهو أدناها وما بينهما متوسطات ، ولا يلزم التلفظ بالنية بل ولا إخطارها بالبال ، بل يكفى وجود الداعي في القلب ، بحيث لو سئل عن شغله يقول